الشيخ الأميني

6

الغدير

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أجدت لا يفضض الله فاك . مرتين فكانت أسنانه كالبرد المنهل ما انفصمت له سن ولا انفلتت وكان معمرا ( 1 ) وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر كعب بن زهير لما أنشده في مسجده الشريف لاميته التي أولها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم أثرها لم يفد مكبول فكساه النبي صلى الله وآله بردة إشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم وهي التي يلبسها الخلفاء في العيدين ( 2 ) وفي مستدرك الحاكم 3 ص 582 : لما أنشد كعب قصيدته هذه رسول الله وبلغ قوله : إن الرسول لسيف يستضاء به * وصارم من سيوف الله مسلول أشار صلى الله عليه وآله بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه . ويروى أن كعبا أنشد ( من سيوف الهند ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : من سيوف الله ( 3 ) . وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر عبد الله بن رواحة ، قال البراء بن عازب : رأيت النبي صلى الله عليه وآله ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلد بطنه وهو يرتجز بكلمة عبد الله بن رواحة . لأهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا إن أولاء قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا ( 4 ) ويظهر من رواية ابن سعد في طبقاته وابن الأثير إن الأبيات لعامر بن الأكوع روى الثاني في أسد الغابة 3 ص 72 إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعامر في مسيره إلى خيبر : انزل يا بن الأكوع واحد لنا من هناتك ( 5 ) قال : نزل يرتجز رسول الله صلى الله عليه وآله . لا هم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا إلخ

--> ( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 96 ، الاستيعاب 1 ص 311 ، الإصابة 3 ص 539 . ( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 62 ، الإمتاع للمقريزي 494 ، الإصابة 5 ص 296 . ( 3 ) شرح قصيدة : بانت سعاد . لجمال الدين الأنصاري ص 98 . ( 4 ) مسند أحمد 4 ص 302 . ( 5 ) أي كلماتك وأراجيزك وفي رواية : هنيأتك . على التصغير ، وفي أخرى : هنيهاتك .